عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي

389

الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان

وأمّا أبومحمّد ( الحسن ) الداعي الصغير ، ويدعى « الداعي إلى الحقّ » أيضاً ، وكان قد ورد الري مع ما كان بن كياكي « 1 » الديلمي ، أحد اقبالي الديلم ووجوهها ، سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، في جيوش كثيرة من الخيل الديلم ، فأخرج عساكر أحمد بن إسماعيل بن أحمد الساماني عنها ، واستولى عليها وعلى قزوين ودلحان وفرقا نهر وغير ذلك ممّا اتّصل بالري . وكتب المقتدر باللَّه إلى نصر بن أحمد بن إسماعيل صاحب خراسان ينكر عليه ويلزمه المستصنع ، فأنفذ نصر رجلًا يقال له : أسفار بن شيرويه الجبلي ، وأخرج معه أميراً من امراء خراسان ، يقال له : ابن مختار في جيش كبير ، فتوافيا بحدود الري ، وانحاز أكثر قوّاد ما كان إلى أسفار ، وحمل عليهم ما كان سبع عشر حملة في نفر يسير من غلمانه ، فهرب إلى طبرستان ، والداعي بين يديه وانحاز الداعي ، وقد لحق بقرب قصبة طبرستان إلى طاحونة هناك ، وقد تفرّق عنه أنصاره ، فقتل هناك سنة ثمان عشر وثلاثمائة في شهر رمضان ، وللداعي هذا أولاد عدّة . منهم : أبو عبداللَّه محمّد المشهور بابن الداعي ، ورد من بلده على معزّ الدولة ابن بوية ، وهو إذ ذاك بالأهواز قبل دخوله بغداد ، وقصد لتعلّم العلم والفقه والكلام ، فبلغ من ذلك طرفاً ، وبايعه بعد دهر « 2 » قوم من قوّاد الديلم وغيرهم ليظهروا الدعوة بالأهواز . فبلغ معزّ الدولة الخبر ، فقبض عليه ، وقيّده زماناً طويلًا ، وقبض على أولئك

--> ( 1 ) في سرّ السلسلة : كياكي بن ما كان . ( 2 ) في الأصل : وتابعه بعد هزم .